الشهيد الأول
90
ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة
ما روى ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، أنه قال : ( أرواح الشهداء في جوف طير خضر ، ترد أنهار الجنة ، وتأكل من ثمارها ، وتأوي إلى قناديل في ظل العرش ) ( 1 ) . ومنها ما روي من الطريقين عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( حياتي خير لكم ، ومماتي خير لكم ) . قالوا : يا رسول الله وكيف ذلك ؟ قال : ( أما حياتي فإن الله تعالى يقول : ( وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم ) . وأما مفارقتي إياكم ، فإن أعمالكم تعرض علي كل يوم ، فما كان من حسن استزدت الله لكم ، وما كان من قبيح ، استغفرت الله لكم ) . قالوا : وقد رممت ؟ فقال : ( كلا ، إن الله عز وجل حرم لحومنا على الأرض أن تطعم منها شيئا ) ( 2 ) . وروى الأصحاب في تفسير قوله تعالى : ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنين ) ( 3 ) : ان أعمال العباد تعرض على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلى الأئمة ( عليهم السلام ) كل يوم ، ابرارها وفجارها ( 4 ) . وفي التهذيب : عن مروان بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قلت له : إن أخي ببغداد ، وأخاف أن يموت بها . قال : ( ما تبالي حيثما مات ، أنه لا يبقى مؤمن في شرق الأرض وغربها إلا حشر الله روحه إلى وادي السلام ) . قال : ( وهو ظهر الكوفة ، كأني بهم حلق حلق قعودا يتحدثون ) ( 5 ) ، ورواه في
--> ( 1 ) مسند أحمد 1 : 266 ، سنن أبي داود 3 : 15 ح 2520 ، مسند أبي يعلى 4 : 219 ح 2331 ، المستدرك على الصحيحين 2 : 88 ، السنن الكبرى 9 : 163 . ( 2 ) الفقيه 1 : 121 ح 582 ، أمالي الطوسي 2 : 23 ، وراجع : سنن ابن ماجة 1 : 524 ح 1636 ، سنن أبي داود 1 : 275 ح 1047 ، سنن النسائي 3 : 91 . والآية في سورة الأنفال : 33 . ( 3 ) سورة التوبة : 105 . ( 4 ) مجمع البيان 3 : 69 . ( 5 ) التهذيب 1 : 466 ح 1525 .